السيد محسن الخرازي
28
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قلت : مؤذينا فيك بذكرك . قال : فقال لي : له في علي نصيب ؟ قلت : إنّه ليقول ذاك ، ويظهره . قال : لاتعرض له . « 1 » حيث امر بعدم التعرض عند وجود نصيب من الولاية له مع أنّه نال من الامام أبى عبداللّه الصادق عليه السلام . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه قضية في واقعة . ولعل التعرض له يوجب إثارة الفتنة . لا يقال : في قوله : ( له في علّى نصيب ) احتمالان : أحدهما : أن يكون في مقام الاستفهام والمراد هو السؤال عنه أنّه يتولى عليا أو لا ؟ ويقول بإمامته أو لا ؟ وثانيهما : أن يكون استفهاما انكاريا ، يعنى كيف يكون شاتمنا مواليا لعلى عليه السلام ، وكيف كان فالرواية مجملة فلايصلح للاستدلال . لانّا نقول : قوله : « لاتعرض » قرينة على أنّ الاستفهام ليس بانكارى ، وإلّا فلايساعده قوله عليه السلام : « لاتعرض له » كما لا يخفى . وكيف كان فالسب أو النصب للعداوة لأهل البيت عليهم السلام يوجبان إباحة الدم ، فيجوز حينئذ قتله ، ولو بالفتك ، كما صرح به في صحيحة داود ابن فرقد ، نعم ، يشترط ذلك بعدم عروض خطر وضرر على الفاتك أو أصحابه أو غيرهم من المؤمنين أو عرضهم أو أموالهم الخطيرة ، ولا حاجة في جواز القتل إلى الاستيذان من الحاكم . ثم إنّ قتل الساب والناصب وإن لم يكن مقيدا بصورة الفتك ولكنه يتحقق به غالبا في مقام العمل ، كما لا يخفى ، وقد تقدم صحيحة داود بن فرقد التي تدل على جواز تخريب الحائط عليه أو غرقه في الماء عند القدرة ، ومن المعلوم أنّهما من موارد الفتك كما لا يخفى .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 7 ، ص 269 .